علي بن إبراهيم القمي
279
تفسير القمي
سأل موسى بن محمد عن مسائل وفيها أخبرنا عن قول الله " أو يزوجهم ذكرانا وإناثا " فهل يزوج الله عباده الذكران وقد عاقب قوما فعلوا ذلك فسأل موسى أخاه أبا الحسن العسكري ( ع ) وكان من جواب أبي الحسن اما قوله " أو يزوجهم ذكرانا وإناثا " فان الله تبارك وتعالى يزوج ذكران المطيعين إناثا من الحور العين وإناث المطيعات من الانس من ذكران المطيعين ( 1 ) ومعاذ الله أن يكون الجليل عنى ما لبست على نفسك تطلبا للرخصة لارتكاب المآثم قال : فمن يفعل ذلك يلق آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إن لم يتب وقوله ( وما كان لبشر ان يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء ) قال : وحي مشافهة ووحي إلهام وهو الذي يقع في القلب أو من وراء حجاب كما كلم الله نبيه صلى الله عليه وآله وكما كلم الله موسى ( ع ) من النار أو يرسل رسولا فيوحى باذنه ما يشاء قال وحي مشافهة يعني إلى الناس ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ) روح القدس هي التي قال الصادق ( ع ) في قوله " ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي " قال : هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو مع الأئمة ثم كنى عن أمير المؤمنين ( ع ) فقال : ( ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا ) والدليل على أن النور أمير المؤمنين ( ع ) قوله عز وجل ( واتبعوا النور الذي أنزل معه ) الآية حدثنا جعفر بن أحمد قال : حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم قال : حدثنا محمد بن
--> ( 1 ) كأنه جواب تنزيلي يعنى إذا فرضنا كما فرض السائل من أن صيغة " يزوجهم " بمعنى الانكاح ، يمكن اخذ المراد بطريق جائز كما بينه الإمام عليه السلام وإلا ظاهر الآية ان التزويج فيها بمعنى التثني بقرينة ما سبق . ج ز